lundi 8 juillet 2013

حوار مع الفنان الكوميدي المغربي الشاب المهدي شهاب

بطاقة تعريفية للفنان الكوميدي


المهدي شهاب 23 سنة من أبناء مدينة الدار البيضاء، المستوى الدراسي : الإجازة في القانون العام الخاص، فنان كوميدي حاصل على الجائزة الكبرى بمهرجان الدار البيضاء الدولي للضحك تداريب أكاديمية في فن الوان مان شو، عدة مشاركات بمهرجانات وطنية ودولية.

نبذة موجزة عن بداياتك الفنية؟

بدايتي الفنية كانت كسائر الفنانين بالحفلات والعروض المسرحية المدرسية وتعتبر سنة 2005 الانطلاقة الحقيقية بالمشاركة في العمل التلفزي ” الخادمة الصغيرة ” رفقة الفنانة فاطمة أوشاي والفنان محمد البازيدي قبل خوض مجموعة من التجارب المسرحية رفقة فرقة ثلاثي شين الذي أصبح فيما بعد فرقة مسرح الدرب التي تتشكل من مجموعة من الشباب المثقف الذي يحمل شعار الفن الهادف ،وبعدها تجربة الوان مان شو سنة 2009 بالعرض الكوميدي الساخر ” صافي سالينا”.


من هم الفنانون الذين تأثرت بهم كثيرا؟


على مستوى أسلوب اللعب والتقنيات فقد تأثرت قليلا بالفنان المتألق جاد المالح الذي يعتبر من رواد الفكاهة الفرنكفونية بالإضافة إلى هذا فأنا منذ بداياتي أرسخ لأسلوب خاص منفرد يمثلني ويعبر عني .

أهم الأعمال الفنية التي اشتغلت عليها؟

بالنسبة إلى فن الوان مان شو فقد قدمت عرضين مطولين : عرض صافي سالينا الذي صدر سنة 2009 وعرض JUصط LOL سنة 2013 والذي يصنف في خانة الفكاهة السوداء.

مسرحيا فتم الاشتغال على العرض المسرحي ” من الحب ما قتل ” والذي حاز جائزة أحسن عمل مسرحي جامعي سنة 2012 رفقة فرقة مسرح بلا حدود والتي قمت بتأليفها وإخراجها. مسرحية الليلة الأخيرة بعد الألف في دور الملك شهريار للمبدع والكاتب يوسف أبو سيف

بالإضافة إلى مجموعة من العروض الهادفة رفقة فرقة مسرح الدرب من قبيل : السادة المشاغبون ء في حضرة الأستاذ – لي نطولوه نقصروه وغيرها إضافة إلى مجموعة من الأفلام القصيرة


مشاريعك الفنية ؟


أنا الآن بصدد الإعداد لبعض السهرات الرمضانية وكذلك بصدد الإعداد لعمل فني مصور موجه نحو الانترنيت بتعاون مع مجموعة من الفنانين الشباب بالإضافة إلى عرض جوست لول الذي أعيده نزولا عند طلب جمهوري العزيز الدائم التواصل معي في شهر غشت بالمركب الثقافي سيدي بليوط قبل الشروع في جولة فنية بمجموعة من ربوع المملكة والمشاركة كذلك بالنسخة الأولى لمهرجان الضحك بمدينة اليوسفية.

كيف ترى واقع الفنان المغربي حاليا؟

الفنان المغربي ‘ محكور ‘ وخبز الدار ما زال كياكلو البراني واحنا مكنتفكرو الفنان حتى كيموت عاد كنفكروا نديرو ليه التكريم ، كرامة الفنان يجب أن تحفظ في حياته وما نراه بالأنترنيت من فيديوهات لفنانين يوجهون نداأت استغاثة لشيء يحز في النفس.


ماهي أهم المشاكل التي تشغل بال الفنان المغربي ؟


قلة الإنتاجات بطبيعة الحال وغياب الدعم والتمويل بالإضافة إلى مشكل القرصنة زد عليها المحسوبية في الكاستينغ وعدم اعطاء الفرصة الى الفنانين الشباب كلها مشاكل تشغل بال الفنان وتحد من عطاءه


ماذا تقترحون لتحسين وضعية الفنان المغربي؟


ضمان تقاعد كريم للفنان المغربي وتكريمه في حياته وفي أوج عطائه وإعطاءة الأولوية والكلمة.


مارأيك في ظاهرة المهرجانات؟


أظنها ظاهرة صحية لكن مدى صحتها تكمن في مدى قدرتها على إدماج الشباب المبدع وإعطاء الكلمة للفنان المغربي بدل صرف الأموال الطائلة على الفنانين الأجانب بدعوى الانفتاح الثقافي

ضمان تقاعد كريم للفنان وتكريمه في حياته وفي أوج عطائه


كلمة أخيرة؟


في الختام اشكركم على هده الالتفاتة الطيبة ومن منبركم هذا احيي جمهوري واعده بالجديد في اقرب وقت.


حاوره : ع.المجيد الترناوي



حوار مع الفنان الكوميدي المغربي الشاب المهدي شهاب

بلاغ صحفي : إعلان عن طلب المشاريع في إطار الشطر الثاني من البرنامج الأفقي 2013

في إطار تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولإتاحة الفرصة أمام مختلف الفعاليات المحلية لتقديم مشاريعها ضمن الشطر الثاني من البرنامج الأفقي لسنة 2013، فإن الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية بتازة تدعو مختلف الفاعلين المحليين من تعاونيات ومجموعات ذات النفع الاقتصادي وشركات الأشخاص بالإقليم، الراغبين في الحصول على دعم مشاريعهم، لتقديم طلباتهم طبقا للوثائق الموضوعة رهن إشارتهم لدى قسم العمل الاجتماعي بالعمالة أو بمقرات الباشويات، الدوائر، القيادات والملحقات الإدارية المتواجدة بتــراب الإقليـــم، وذلك خـلال الفتـرة الممتــدة مــا بين 04 يوليــوز 2013 إلـى غايـــــة 24 يوليوز 2013.


وللإشــارة فإن السقف المحــدد للمشـروع المدر للدخل هو ثلاثمــائة ألف درهم (300.000 درهم )، و الدعم المسموح به لصندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هو 70% من التكلفة الإجمالية للمشروع، كما أن المشاريع المدرة للدخل القابلة لدعم صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، هي المشاريع المقدمة من طرف التعاونيات، المجموعات ذات النفع الاقتصادي وشركات الأشخاص المستهدفين ببرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فقط، دون الجمعيات.


تودع طلبات المشاريع بمكتب الضبط بالعمالة طبقا للمسطرة المتبعة في هذا الشأن.


رئيس الهيئة الإقليمية للتنمية البشرية



بلاغ صحفي : إعلان عن طلب المشاريع في إطار الشطر الثاني من البرنامج الأفقي 2013

....وخلف كل قيصر يموت يولد قيصر جديد

الديمقراطية ثقافة وتربية ، وهي كل لا يتجزأ ، في السياسة ، في الاقتصاد ، في توزيع خيرات الوطن ، وفي الثقافة والفكر، ولم تصل الشعوب التي تصف نفسها بالديمقراطية بين عشية وضحاها وبسهولة إلى ما وصلت إليه ، لأنها عانت هي الأخرى من الحروب الأهلية والصراعات التي تتخذ في كل مرة طابعا خاصا فتارة هي صراعات دينية وتارة أخرى مدنية بين المتدينين والعلمانيين وتارة ثالثة صراعات قومية أدت إلى تأسيس الدول الحديثة بخرائطها الحالية وبواسطة المواثيق الجامعة التي توصل إليها القوم بعد تلك الصراعات ولتجنبها مستقبلا أيضا ، ومع كل ذلك لم تسلم من النزعات الفاشية والانفصالية والصدامات السياسية أو حتى الدموية والمشاكل الاجتماعية لحد الآن ، خاصة خلال مراحل الأزمات الاقتصادية …. الديمقراطية ليست عملية تقنية بحتة كالتسجيل في اللوائح ونظام التصويت والدعاية واختيار من يمثل الشعب ، وتشكيل البرلمانات ، إنها نمط تدبيري ونسق فكري شامل قد يلتقي حوله اليساري الاشتراكي واليميني الليبرالي ، ببرامجهما التي تختلف أو تتقاطع أو تتصارع بينها والحكم في الأخير يعود إلى صناديق الاقتراع وحدها ….وللناخبين وحدهم …


الصورة تبدو ملتبسة بل وكاريكاتورية في مجمل العالمين العربي والإسلامي ومنه المغرب ، فقد أفرزت المخاضات والصراعات بعد الاستقلالات الشكلية دولا هشة ( مع استثناء أو استثناءين بهذا القسط أو ذاك ) اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا ، كما شكلت الأحزاب المختلفة يمينها ويسارها وإسلامييها إما امتدادا لتلك الدول ذات الطبيعة العسكرتارية أو الطائفية أو الأسرية أو فقط أسست كواجهة لتلك الأنظمة أوعدت ببساطة فروعا محلية لتنظيمات عالمية / أممية لا علاقة لها عموما بهموم وقضايا شعوبها ، واتخذت الأحزاب ( المدنية أي اليمينية واليسارية وليس الإسلامية لأن هذه الأخيرة استلهمت تنظيمات اليسار نفسها مع اعتماد ما يسمى بالمرجعية الإسلامية بدل الماركسية أو الاشتراكية ) اتخذت نفس التشكيلة القبلية أو تنظيمات الزوايا أي الشيوخ والمريدين والنتيجة استمرار فكرة / فكر ” الزعيم الملهم ” و ” القائد العظيم ” و ” البطل المغوار” وشكل الصراع على السلطة بما هي شرعية قهرية من الطراز الأول عنوانا بارزا لمراحل طويلة قبل انهيار جدار برلين ، بين أنظمة الحكم وبين قوى المعارضة بمختلف أصنافها خاصة اليسارية منها ، والطريف في الأمر أن اليسار بشقيه الاشتراكي والشيوعي الذي كان يعيب على الأنظمة شموليتها وقمعيتها لم يكن نموذجا في هذا المجال فلم يطبق هو نفسه البدائل التي ظل يبشر بها في أدبياته وشعاراته حتى بين أعضائه ومناضليه ( يمكن أن نستدل مثلا على الانشقاقات المتتالية المعبرة عن أزمة التيارات وطرائق تدبيرالصراعات ) إذ استمرت فكرة الزعامة الكاريزماتية ( حقيقية كانت أم مزيفة ) وغابت الديمقراطية الداخلية ، كما طغت الحلقيات والزوايا الضيقة والصراع الشخصاني على المواقع والكراسي في مناخ من الانتهازية واللهاث على الموائد وما لذ وطاب من أطباق السلطة نفسها …ووضعت جميع المبادئ والقيم على الرفوف ، باعتبارها من كلام الليل وكلام الليل يمحوه النهار ،( في مجتمعاتنا فقط دون سائر المجتمعات الديمقراطية أو السائرة نحوها تطرح المفارقة أيضا بين أصولي نزيه وليبرالي لص مفترس أو يساري انتهازي فمن نختار ياترى ومن نرفض ؟؟) ينسحب ذات الواقع المضحك بهذا القدر أو ذاك على كل تنظيمات اليسار باستثناء الجذري منه والذي لم يستطع هو الآخر النفاذ إلى أوسع الفئات الشعبية على صدقيته ونضاليته ، بسبب تزمته وطابعه الحلقي الضيق .


لماذا لا يكسب الخطاب الديني قلوب الناس إذن في مناخ مريض كهذا ويستقطب الأنصار والأتباع وهو يلعب على أوتار الإيمان العميق للشعوب العربية ، علاوة على المأساة الفلسطينية التي زادته توهجا خاصة بعد حرب يونيو 1967 ففي المشرق سمت الجماهير بشخصية عبد الناصر إلى مستوى رمز لتقدم وانتصار ونهضة الأمة العربية قبل أن ينهار الزعيم وفكره دفعة واحدة بعد حرب الأيام الستة مع إسرائيل ( صرح يوسف القرضاوي زعيم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علانية أنه سجد لله شكرا بعد هزيمة الجيش المصري لأنها في نظره كانت هزيمة للنظام ” الملحد ” ، في حين لعب المشايخ دورا معنويا كبيرا في حرب أكتوبر وعبور قناة السويس سنة 1973 وطبع الرئيس الراحل أنور السادات زبيبة الصلاة على جبهته كما أطلق الأتباع والمنافقون والانتهازيون عليه لقب ” الرئيس المؤمن ” ) ونفس شعارات الوحدة والاشتراكية حملتها تنظيمات البعث في العراق وسوريا وحتى لبنان ( ولم تكن في حقيقتها سوى أنظمة شمولية طائفية عسكرتارية بلبوس حزبي )، لكن هذه الأنساق كلها انتهت إلى إخفاق ذريع ، رغم بعض المكتسبات في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية ( حالة العراق الاهتمام بالعمال والفلاحين من طرف النظام الناصري السد العالي مثلا ….الخ …. )….


بساطة خطاب الإسلام السياسي لا توازيها سوى نزاهة الناشطين الاسلامويين وعذريتهم السياسية ( لم نجربهم بعد …أما هؤلاء الاشتراكيون فقد جربناهم وخذلونا ، هكذا يخاطبك رجل الشارع غير المثقف أو نصف المتعلم ) أو هكذا ترى الجماهير في النموذج الأصولي ، يخاف الله ويلتزم بشرعه ( كذا ) وهنا تلتبس السياسة مع المرجعية ونوازعها الداخلية والنفسية بالأساس ، تجربة المشرق تختلف عن وصفات المغرب في انتقاله الديمقراطي و للأسف أصبح المحسوبون على قوى وطنية تقدمية مثلا في المغرب وبعد تجربة التناوب نماذج للتسلق والانتهازية والوصولية واستغلال النفوذ والإثراء غير المشروع وقد خيل إليهم لفترة أنهم وصلوا إلى السلطة ودائما باسم اليسار( حكاية انتقال السلطة والسكتة القلبية موضوع آخر ) فذابوا في طيفها كما يذوب السكر عبر الماء ، في وقت كان اليسار حاملا لقيم العدالة والنزاهة والشفافية وهي نفس القيم التي يحملها أصوليو العدالة والتنمية حاليا وكذا أصوليو مصر ومحمد مرسي وعموم أحزاب الإسلام السياسي ، يكفي أن نشرح ( بالتشديد ) جزأ كبيرا من المعارضة حاليا ( وليس كلها ) التي نزلت إلى الشارع ضد مرسي لنلمس أنها تتشكل من لصوص وانتهازيي وناهبي أموال الشعب المصري ومستغلي النفوذ والفاسدين رموز النظام السابق وفيهم للأسف كثير من اليساريين المستفيدين من الريع الاجتماعي أو الثقافي ، هذا لا يعد دفاعا عن تجربة محمد مرسي وأخطائه المتعددة التي يعود للتاريخ المنصف وحده أن يحكم عليها ولكنه واقع غرائبي في وضوح الشمس والقمر…

طبعا سينتصر العسكر مرة أخرى وينصبون واحدا منهم أو على الأقل رئيسا مدنيا بدون صلاحيات حقيقية أو فعلية ليخلو الجو أمام رموز النظام السابق وقد تنصرم السنون ليقذف الوضع كائنا ملهما يورث ابنه فتعود الجمهورية الوراثية ما لم تقم انتفاضة جديدة على رئيس مصر وعائلته وأخرى ضدا على التوريث كما جرى في ثورة 25 يناير( ضربت مصر كما لا يخفى الرقم القياسي في عدد الثورات / 1881/ 1919/ 1923/ 1952/2011 ) ، هذه الدائرة المغلقة تتطلب في واقع الأمر تواتر الانتفاضات والثورات في كل مرة لولا أن سوء حظ الشعب المصري كون بلده يواجه كيانا متربصا غاصبا (إسرائيل ) وهو يوجد في ملتقى القارتين الإفريقية والأسيوية و البحر المتوسط وأوربا عبر القناة المعلومة …


المقارنة بين الأزمنة والأمكنة نسبية بالطبع والأوضاع مفتوحة على جميع الاحتمالات ، لكن المثير في أمر الدول العربية سواء تلك التي تمتعت بربيعها المنعش أو الدموي أو الأخرى التي احتوته واستبقته ، المفارقة أن الأنظمة الملكية التي كانت إلى عهد قريب مستهدفة بالثورات والانقلابات والمؤامرات والتحولات المفجعة أصبحت تحسد على استقرارها وأمنها عموما (لعلمكم فالجزائرتقلد المغرب في كل شيء وقد فشلت طبعا في خلق مخزن جزائري لحد الآن !!!!! ) وهنا تكتمل المفارقة إذ لا يمكن فقط تفسير الأمر بهيمنة الفكر المحافظ على الشعوب المعنية بل أيضا بالعودة إلى نوع من الشرعية السياسية التي قبلها ويقبلها المحكومون عن طواعية عبر غياب بدائل حقيقية وفي هذا إقرار بواقع قائم طالما تجاهله الكثيرون في تقييمهم سواء لفشل اليسار أو نجاح الأصوليين والأنظمة على حد سواء….هذه أصلا أنظمة ملكية وراثية لا غبار عليها لكن الخلاف يكمن في مدى تحولها أو تحويلها إلى ملكيات دستورية ديمقراطية….فضلا عن أن الشعوب المعنية رغم مستوى الوعي السياسي المتواضع تتدبر جيدا ما حصل هنا وهناك من حروب أهلية دموية ( الجزائر – سوريا – ليبيا – العراق …) أتت على الأخضر واليابس…


في انتظار الأسوأ أو الأفضل قد يأتي من أرض الكنانة ، نقول بوضوح لقد سطا العسكر على لحظة ديمقراطية بمصر مهما بلغ الانتقاد والسخط على التجربة الاخوانية ، ونعرف أن الجيش بمصر يعد لا مؤسسة عسكرية فحسب بل هو يجمع ويحتكر مؤسسات اقتصادية واجتماعية ومدنية أيضا و يرجح ألا تنتقل عدوى حركة ” تمرد ” إلى المغرب بسبب العوامل التي ذكرت حول الشرعية وأيضا اعتبارا لما يمكن وصفه بمساحة الجوع والمعيش اليومي والانفجار السكاني (مشكلة حقيقية في مصر ) بين هذا القطر وذاك …. فهل نردد مع احد المبدعين اللبنانيين مرة أخرى : ….وخلف كل قيصر يموت يولد قيصر جديد ؟؟؟


كاتب / فاعل مدني



....وخلف كل قيصر يموت يولد قيصر جديد

lundi 1 juillet 2013

مدرسة افريواطو لكرة القدم تختتم السنة الكروية

قامت مدرسة افريواطو لكرة القدم يوم الجمعة 28/06/2013 بالملعب البلدي بحفل رياضي بمناسبة اختتام السنة الكروية لموسمه الثالث على التوالي تمثل في اجراء مقابلات كروية مابين جميع الفئات العمرية المنخرطة والجميل في الامر أن هذه المقابلات شارك فيها عدد مهم من اباء وأولياء التلاميذ لمشاركة الأطفال فرحتهم وللتعبير عن انخراطهم الفعلي والدائم في مساندة الجمعية .وان دل هدا على شيء فإنما يدل على حرص الطاقم التربوي والتقني للجمعية على اشراك الاباء في العملية التعليمية التعلمية بحكم الدور الفاعل والفعال في انجاح البرنامج البيداغوجي لمدرسة افريواطو لكرة القدم فالأهداف المسطرة لايمكن بلوغها الا بواسطة جميع العناصر التي تشكل الفريق المتكامل المكون من أعضاء المكتب المسير والطاقم التربوي والممارسين بالإضافة الى اباء وأولياء التلاميذ.اختتم هدا الحفل الكروي بكلمة للسيد رئيس الجمعية السيد”جمال قنبولي” قدم فيها الشكر لجميع الحضور كما قدم الجديد للمدرسة بالنسبة للسنة القادمة 2013/2014 والمتمثل في فسح المجال للكبار من 30 سنة فما فوق للانخراط من أجل الاستفادة من حصص تدريبية في كرة القدم بالمفهم الصحيح والعلمي من تأطير أطر أكفاء حاصلين على دبلوم من الجامعة الافريقية لكرة القدم.أما الجديد بالنسبة للممارسين الصغار فالجمعية قررت اعطاء دروس في السباحة أثاء الأيام الممطرة وخلال شهر يونيو حيث تكثر الحرارة والجديد الثالث يتمثل في الملعب الكبير الجديد الذي هياته الجمعية في اطار عقد شراكة بين جمعية افريواطو والثانوية التأهيلية التقنية.وبالمناسبة أتقدم لأبنائي الأعزاء المنخرطين بأحر التهاني وعطلة سعيدة بالنجاح ورمضان مبارك سعيد.



مدرسة افريواطو لكرة القدم تختتم السنة الكروية

تغطية للقاء التواصلي الدي نظمه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة بتأطير المناضلة خديجة الرياضي

تخليدا للذكرى 34 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحت شعار “فلنناضل جميعا من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين” نظم فرع الجمعية بتازة عرضا تحت عنوان “واقع حقوق الإنسان بالمغرب ومهام الحركة الحقوقية “أطرته المناضلة “خديجة الرياضي ” الرئيسة السابقة للجمعية وعضوة اللجنة الإدارية حاليا ودلك بقاعة ميموزا على الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الجمعة 28 يونيو 2013

انطلق النشاط برفع شعارات حماسية ونضالية تكثف الاستمراروالصمود وسراح المعتقلين ثم الوقوف دقيقة صمت ترحما على الشهيد “نبيل الزوهري” الدي قتل على خلفية أحداث الكوشة إثر مطاردة للقوات العمومية له ولصديقه “امحمد البوبسي” اللدان كانا يقومان بنزهة بمحيط الكوشة .

بعدها توقف رئيس الفرع المحلي محمد اشيابري على مجمل الانتهاكات التي يعيشها إقليم تازة متمثلة في القمع والتضييق على جميع ألأشكال النضالية السلمية ،وعدم تسليم وصولات الإيداع للعديد من الجمعيات،التماطل غير القانوني في تسليم وصول إيداعات مكاتب نقابية ،تحول المستشفى الإقليمي ابن باجة إلى نقطة سوداء وخاصة قسم الولادات والدي أصبح قسما للوفيات وقسم المستعجلات الذي أصبح الولوج إليه يقتضي تأدية تكلفة 40 درهم ناهيك عن التعطل المستمر للأجهزة وسوء المعاملة والابتزازونقص حاد في الأطر والاختصاصات الضرورية ،كذلك تناول فبركة العديد من الملفات الصورية لمجموعة من نشطاء حركة 20 فبراير انتقاما لنضالاتهم السابقة،وملف زحف مافيا العقار على وعاء المدينة وقطع الأشجار التي تشكل تراثا لمدينة تازة،وسقي الخضر بالمياه العديمة مما يشكل خطرا على صحة المواطنين بتازة،كدلك معاناة دوار سهب الهواري الدي يتشكل من 250 أسرة التي ترفض السلطات الإدارية والمنتخبة تمكينها من جميع الوثائق الإدارية مما يحرمهم من الحق في التطبيب والدراسة والتنقل بذريعة أن هده المساكن صفيحية شيدت بموازاة مع مسيرات حركة 20 فبراير،عودة الفواتير الانتقامية للكهرباء حيث تعاني العديد من الأسر من تراكم هده الفواتير التي لم تستطع تأديتها لحد الآن ،انهيارات منازل وعلى سبيل الحصر أسرة من مركز تايناست تتشكل من 18 فردا تعيش الضياع والتشرد،وغيرها من الملفات التي ماهي إلا نموذج مصغر لواقع الانتهاكات بالمغرب

بعد كلمة الفرع المحلي قدت المناضلة خديجة الرياضي عرضا كرونولوجيا لواقع نضالات الحركة الحقوقية بجانب القوى الديمقراطية حيث تناولت المحطات المفصلية في تاريخ نضالات الحركة الحقوقية بدأ بدور عائلات المعتقلين السياسيين في فضح الانتهاكات الجسيمة التي تعرف ما يصطلح عليه سنوات الرصاص ،هدا إلى حدود منتصف التسعينات التي تميزت بإطلاق المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين وهامش للصحافة المستقلة ولجنة التحكيم المستقلة وغيرها من المكتسبات التي تحققت بنضالات الشعب المغربي الذي ضحى بالعديد من الشهداء والمختفين والاعتقالات وليست منة أو هدية ، هده المكتسبات اعتبرتها الجمعية كإطار حقوقي مكتسبات هشة وقابلة للتراجع وهو ما تأكد في المسلسل الهجومي الانتقامي الأخير،هده المقدمات تعتبرها الرياضي هي محولة لتسويق صورة وردية للخارج والمجتمع الدولي هدفها الأساسي نقل السلطة من رئيس الدولة السابق إلى ابنه،أما المحطة الثانية فانطلقت مع الهجمة الإرهابية 16 ماي التي تؤشر لعودة منطق التحكم وخلخلة المشهد السياسي المناضل وارتباطاته وتكريس النموذج التونسي لابن علي عبر مصادرة الحق في الاعتراض أو الاختلاف حتى يتأتى لرموز الفساد المالي والسياسي والإداري احتكار ثروات البلاد ،وتذكر الرياضي بأن الاعتقالات الكبيرة على خلفية أحداث العملية الإرهابية تضم الكثير من الأبرياء مما جعل المنظمات الدولية تنتقد المنطق غير العادل وغير القانوني لهده المحاكمات والجمعية طالبت إما بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين لانتفاء شروط المحاكمة العادلة وإما إعادة محاكمتهم وهده الخروقات أقرها رئيس الدولة في حواراته لأحد الجرائد الإسبانية،إن الجمعية وهي تدافع عن جميع المنتهكة حقوقهم بما في دلك المشتبه تورطهم في هده الأحداث ومن المنطلق الكوني الذي لايستحضر خلفياتهم الاجتماعية أو الفكرية أو العقدية هدا الدفاع المستند فقط للمرجعية الحقوقية مما جعل النخب الجديدة المحسوبة سابقا على اليسارترويج فزاعة الإسلاميين وهي أطروحة يسوقها المخزن ونخبه وأحزابه معتبرين عدو المرحلة هم الإسلاميون بعد ما كان قد سلط الإسلاميين على اليسار وإضعافهم وبلقنتهم واحتواء جزء كبير للعمل بأجندات مخزنية .

يمكن تلخيص مكتسبات الحركة الحقوقي تقول الرياضي في اعتراف الدولة بممارستها لانتهاكات جسيمة عبر خلق هيئة الإنصاف والمصالحة التي أصدرت توصيات لم تستطع تنفيذها كإلغاء عقوبة الإعدام وانضمام المغرب للمحكمة الجنائية الدولية الدي يترتب عنه مساءلة المتورطين في الانتهاكات ودلك عبر القضاء الوطني أو الدولي، الحماية القانوية والمؤسساتية والحكامة الأمنية حتى لايتكرر ما جرى من انتهاكات، هده التوصيات الإيجابية وأخرى لم تجد طريقها للتنفيد وهي بالمناسبة نفس التوصيات التي تمخضت عنها المناظرة الأولى التي نظمتها الحركة الحقوقية وعلى رأسها الجمعية المغربية في نونبر 2001 ،كان هدف الدولة أنداك تسويق صورة مغرب حقوق الإنسان وطي صفحة الماضي التي سرعان ما انكشف أن المغرب لم يعرف لا إنصافا ولا مصالحة ومازالت الاختطافات والانتهاكات الجسيمة والتصفية الجسدية والاعتقالات التعسفية وفبركة المحاكمات الصورية بتهم يئيسة ودنيئة،وملفات المهدي بنبركة والرويسي والوسولي وغيرهم هده المحاكمات على سبيل الحصر،محاكمات تتم عبر استخدام القضاء لمسلسل من الاعتقالات تطال ناشطي حركة 20 لنضالهم وفضحهم لرموز الفساد والاستبداد،لمناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذي خاضوا إضرابات كادت تودي بحياة الكثير

منهم في مجموعة من المواقع الجامعية وضمنهم معتقلي السجن المدني بتازة ،كذلك الصحافيين الذي يحترمون مهنتهم في التنوير والمعرفة والخبر المتوازن علي أنوزلا نموذجا،كذلك مناضلي الحركات النقابية والحركات الاحتجاجية والأصوات الحرة.

أما الحاضر فتعتبر أن انطلاق مسيرات حركة 20 فبراير شكل دينامية نضالية غير مسبوقة في تاريخ نضالات الشعب المغربي والتي دعمتها الجمعية ولازالت في أفق مجتمع الحرية والديمقرطية والعدالة والمساواة ،وأن دستور يونير 2011 الدي جندت الدولة الزوايا والمساجد والإعلام العمومي وحتى المطابع فضلا طبعا عن الأحزاب والنخب المعروفة بمواقفها الرجعية والمناهضة لحق الشعب المغربي في تقرير مصيره ،هدا الدستور الالتفافي لا يستجيب لمطالب الحركة الحقوقية والقوى المناضلة وللشعب المغربي لأنه دستور لايضمن فصل السلط وسمو المواثيق الدولية والمساواة الفعلية بين المرأة والرجل بل إن هدا الدستور يركز جميع سلطاته في يد واحدة.

كما ذكرت بالتراجع الخطير في مجال مالتزم به المغرب وما وقع عليه من اتفاقيات كاتفاقية مناهضة التعديب ومفتضيات العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بل تعتبر أن هده المرحلة تتميز بمسلسل قمعي انتقامي لكل من كسر حاجز الخوف وانتقد في المسيرات الحاشدة لحركة 20 فبراير وغيرها كربط السلطة بالمال،والمسؤولية بالمحاسبة ،عدم الإفلات من العقاب ،دستور ممنوح وغير ديمقراطي وغيرها من الشعارت التي أطرت نضالات الحركة،كما أشارت إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي الخطير التي تعززها مؤشرات المحافل التي تضع المغرب في ذيل قائمة الدول الفقيرة رغم الملايير التي جندتها الدولة فيما يعرف بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وختمت عرضها بضرورة محاربة اليأس والإغراء والاحتواء الذي تمارسه الدولة لتحييد خصومها وفاضحيها معتبرة أن الجمعية المغربية ليست إطارا سياسيا وليس من مهامها التغيير بل المساهمة في التحسيس والفضح والنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها بل إن التغيير مهمة الأحزاب الساسية التي تحولت مع الأسف إلى درجة الصفر في النضال والدرك الأسفل في الانحطاط وضعف المبادرة والتهافت على المناصب المريحة والمواقع المدرة للامتيازات.

بعد هدا العرض فتح النقاش مع الحاضرين النقاش الذي تميز بمداخلات أم وأخت الشهيد نبيل الزوهري التي استغلت هده المناسبة للمطالبة من جديد بفتح تحقيق في قتل ابنها كما أكدتا عدم التنازل والاستسلام والمساومة على دم فلدة كبدهم ،معيبين على وزير العدل الذي تسلم ملف الشهيد من أيدي أسرته دون أن يحرك ساكنا ،كلمة أم نبيل الزوهري كانت متأثرة ومؤثرة واعتبرت فيها أن حالة الأسرة في شبه موت حزنا على ابنهم ،كدلك كلمة عائشة البوبسي أم المعتقل امحمد البوبسي التي تطالب بإطلاق سراح ابنها وجميع المعتقلين السياسيين معتبرة أن ابنها اعتقل لمجرد رفقته لنبيل الزوهري واحتجاجه على قتل صديق له بهده الطريقة ،كما أجمعت تدخلات الحاضرين على البولسة اليومية التي تعيشه المدينة،وعلى استمرار وحماية رموز الفساد المدينة في التسلط وتوزيع خيرات فيما بينهم وليس صدفة تورد بعض المداخلات أن الباطرونا الاقتصادية بالمدينة هي نفسها الرموز الانتخابية المتحكمة في القرار السياسي هده الباطرونا التي تمارس التسريح الجماعي للعمال والعاملات دون احترام لمقتضيات الحد الأدنى في الأجور احترام الحق في الانتماء النقابي الحق في الإضراب وغيرها .

حضر هدا اللقاء التواصلي الوازن الذي نظمته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة المركز المغربي لحقوق الإنسان ،منتدى الشمال لحقوق الإنسان حزب النهج الديمقراطي بعض نشطاء حركة 20 فبراير وعائلة الشهيد نبيل الزوهري وعائلات المعتقلين السياسيين والصحافة الإلكترونية التي اعتادت تغطية المحطات النضالية الوازنة .


الهيموت عبدالسلام



تغطية للقاء التواصلي الدي نظمه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة بتأطير المناضلة خديجة الرياضي

قراءة في نتائج الدورة العادية لامتحان الباكلوريا 2013

بادئ ذي بدء، وجب التنويه بالمجهودات المهمة المبذولة من طرف وزارة التربية الوطنية سواء على مستوى توفير المعلومة للمعنيين المباشرين وللمهتمين و للمتتبعين للشأن التربوي عبر نشر نتائج الدورة العادية لامتحان الباكلوريا 2013 على موقع تآليم.ما ، أو على مستوى الإستراتيجية التواصلية التي نهجتها الوزارة مؤخرا في جميع مراحل امتحانات البكالوريا (الإعداد للامتحان، إجراء الامتحان، عملية التصحيح، الإعلان عن النتائج) من خلال إصدارها مجموعة من البلاغات التواصلية الإخبارية (14 بلاغا). وذلك قصد إطلاع الرأي العام الوطني والتربوي على مستجدات امتحانات البكالوريا لهذه السنة.


و في هذا الإطار، جاء البلاغ الصحفي الأخير (26/06/2013) الذي أصدرته السلطات التربوية بالموازاة مع الإعلان عن النتائج ليميط اللثام عن المعطيات الإجمالية للدورة العادية لنيل شهادة الباكلوريا 2013، ويقدم في نفس الوقت مجموعة من المؤشرات الإحصائية المرتبطة بهذه النتائج.


سنحاول في هذه الورقة تقديم قراءة أولية لهذه النتائج الإجمالية، انطلاقا من تحليلنا للإحصائيات المقدمة من طرف وزارة التربية الوطنية. وذلك عبر تسليط الضوء على بعض المؤشرات الأساسية الدالة واستنادا على ما توفر لدينا من معطيات.


نسبة الحضور:


في البداية لابد أن نشير أن الإحصائيات الواردة في البلاغ الصحفي الأخير للوزارة هي معطيات أولية و جد مركزة وبالتالي غير مفصلة ، ولا تشمل جميع المؤشرات المتعلقة بالحصيلة التربوية للمترشحات و المترشحين للامتحان البكالوريا لسنة 2013، حيث أن بلاغ الوزارة ركز فقط على بعض المؤشرات الإحصائية الإجمالية.


وتأسيسا على ذلك، فقد بلغ عدد المترشحين لإجتياز امتحانات البكالوريا لهذه السنة 778 484 مترشح و مترشحة، من بينهم 083 215 مترشحة أي ما يمثل 44.37 % من مجموع المترشحين، حيث وصل عدد الحاضرين الإجمالي الذين اجتازوا الاختبارات721 387 بنسبة حضور إجمالية تقدر ب 79.98% .


أما عدد الممدرسين الذين حضروا الامتحان فقد بلغ 729 314 مترشح و مترشحة ، بنسبة حضور إجمالية تقدر ب 96.44 %، فيما وصل عدد الحاضرين من المترشحين الأحرار إلى992 72 مترشح و مترشحة ، أي بنسبة حضور إجمالية تقدر ب 46.07 % .


و يستنتج من هذه المؤشرات ضعف نسبة حضور المترشحين الأحرار، أي أن أكثر من نصف الأحرار(53.03%) تغيبوا عن اجتياز الدورة العادية لامتحان البكالوريا 2013. مما يطرح إشكالية كلفة مشاركة المترشحين الأحرار في اختبارات البكالوريا والعبء الذي يشكلونه في عملية تنظيم الامتحانات، وما ينتج عنه من هدر للمجهودات وللموارد المالية والبشرية. وبالتالي فقد بات من الأجدى تنظيم وتقنين مشاركتهم مستقبلا من خلال التفكير في إجراأت تنظيمية استثنائية كفرض رسوم خاصة أو حصر عدد الدورات المسموح بها.


نسبة النجاح العامة:


انطلاقا من معطيات البيان الأخير لوزارة التربية الوطنية الذي تزامن مع الإعلان عن النتائج، بلغ عدد الناجحين979 146 أي بنسبة نجاح تقدر ب 37.91% منها 51% سجلت بالنسبة للإناث.

و الملاحظ من خلال نسبة النجاح العامة لهذه السنة ،هو أن أكثر من %60 من المترشحين لم يحصلوا على شهادة الباكلوريا في دورتها العادية، كما أن نسبة النجاح المسجلة هذه السنة (37.91%) منخفضة مقارنة مع السنة الفارطة (48،96 % ) مما يجعل النظام الحالي للبكالوريا موضع تساؤل:

فهل الإشكال يرجع إلى هندسة النظام الحالي لامتحانات البكالوريا الذي يتكون من امتحان وطني و امتحان جهوي؟ أم مرتبط بطريقة احتساب المعدل النهائي للبكالوريا؟ أم جاء نتيجة تطبيق الإجراأت الصارمة التي اعتمدتها الوزارة مؤخرا للتصدي لظاهرة الغش ؟ أم الخلل يرجع بالأساس إلى منهجية صياغة مواضيع الامتحان و طرق وآليات التقييم المعتمدة…؟؟؟


فالمؤمل من السلطات التربوية هو القيام بعملية تقييمية شاملة للنظام الحالي لامتحانات البكالوريا قصد ترصيد الإجابيات و الوقوف على مكامن الخلل ونقط الضعف، في أفق اعتماد هندسة جديدة فعالة وناجعة تتجاوز تعثرات النظام الحالي وتستجيب للحاجيات الملحة للمعنيين والمتدخلين المباشرين، وتتماشى مع متطلبات المرحلة ومع التطورات والتحولات السريعة التي تعرفها المنظومة التربوية.


تدني نسبة نجاح المترشحين الأحرار وتباين في نسب النجاح بين الشعب :


بلغت نسبة نجاح الأحرار هذه السنة 13،39% حيث انخفضت بحوالي نقطتين عن النسبة المحققة في السنة الفارطة (15،34%)، و هذا الانخفاض في نسبة نجاح الأحرار يؤشر من جهة، على ضعف مستوى بعض المرشحين الأحرار نظرا لعدم متابعتهم الدراسة بالمؤسسات التعليمية، ومن جهة أخرى، يظهر عدم الرغبة لدى مجموعة من المترشحين الأحرار في اجتياز الامتحان رغم تقديمهم الترشيح، و هذا تؤكده نسبة حضورهم الضعيفة.

و زيادة على ذلك، تمت ملاحظة تفاوت واضح في نسب النجاح بين الشعب، حيث تم تسجيل 45،91 % كنسبة نجاح في الشعب العلمية و التقنية في مقابل نسبة 27،82 % في الشعب الأدبية و الأصيلة .


وهذا التباين بين الشعب يحيلنا بالضرورة إلى إعادة النظر في المنهجيات البيداغوجية المعتمدة في السلك الثانوي التأهيلي وخاصة تلك المتعلقة بالشعب الأدبية و الأصيلة. إضافة إلى الحاجة الماسة إلى التفعيل الحقيقي للمقاربات الحديثة المرتبطة بالتوجيه والتخطيط التربويين و إعطاءهما ما يستحقان من الأولية و الإهتمام ، باعتبارهما المدخل الأساسي لتحقيق التوازن بين الشعب والمسالك و البوابة الرئيسية لبلورة هندسة جديدة وملائمة للمسارات والمسالك والشعب تستجيب لحاجيات المنظومة التربوية و لمتطلبات سوق الشغل، وتساعد في نفس الوقت التلميذات والتلاميذ على رسم مسارهم الدراسي و المهني وتحديد ملامح مشروعهم الشخصي المستقبلي.

بقي أن نشير إلى أن عدد المترشحين الذين سيجتازون الدورة الإستدراكية بلغ : 904 175 مترشح ومترشحة وهو عدد مهم، حيث أنهم يمثلون %45،37 من الحاضرين. مما سيمكن ولا شك من رفع نسبة النجاح العامة لإمتحانات الباكلوريا 2013.

وفي الأخير، نهنئ كل الناجحين في الدورة العادية لإمتحان الباكلوريا لهذه السنة، كما نتمنى النجاح والتوفيق والسداد لكل المستدركين، أملين أن تكون الدورة الاستدراكية فرصة لنجاح أكبر عدد من المترشحات والمترشحين.



قراءة في نتائج الدورة العادية لامتحان الباكلوريا 2013

ماذا تبقى من الحركة الوطنية ؟

قد تتوارد على لسانك كلمة “حركة ” فتسمع العجب العجاب من حولك…. رجل الشارع العادي كنموذج يرددها حسب تمثله اليومي والبسيط ” فلحركة بركة.. نوض تخدم أصاحبي.. فاش ما جاب الله ” كاينا شي حركة ولا الدنيا ناعسة ؟ ” أما إذا تعلق الأمر بأحد المدرسين اللاهطين على السلالم والأدراج والانتقالات فيقول في لغة إدارية شبه رسمية : إن الحركة الوطنية ( وهي تقابل الحركة المحلية وتعني : انتقالات الأساتذة من نيابة إلى أخرى ) تمت على صعيد الوزارة خلال الموسم الحالي ، بعد أن سحبت هذه الأخيرة البساط من النقابات ، لا ليس هذا هو قصدك بالطبع ، وقد يبادرك أحدهم بإدراكه صدفة خلال أحد الاستحقاقات القديمة نسبيا أن هناك حزبا سياسيا مغربيا يحمل اسم ” الحركة الوطنية ” تضاف إليها صفة ” الشعبية ” كان يترأس الحزب الزعيم المثير للجدل المحجوبي احرضان والذي سجل بحسه الشعبي جملة تاريخية ” ردوا بالكم ، خاصكم – يعني المغاربة ء تفرقوا ما بين موكة والطير الحر ” وجميع من شهد استحقاقات التسعينيات من القرن الماضي يتذكر جملة الزايغ هذه أمام شاشة التلفزة المغربية والتي خلفت غير قليل من الكلام والأخذ والرد والهزل الجميل ….وبالمناسبة فهذا الزعيم كان ضابطا في الجيش الفرنسي خلال فترة الحماية ولم تربطه أية صلة بالحركة الوطنية من الزاوية التي سأتناولها ….أطال الله في عمره طبعا ومتعه بالصحة والعافية فهو فنان تشكيلي مبدع إلى جانب كونه زعيما سياسيا متميزا ….


حتى هذا ليس هو القصد وان كان مخاطبك قد اقترب من الهدف وهو السياسة في التاريخ أو تاريخ السياسة في المغرب إن شئت ، ومرة أخرى تعيد درس التاريخ المعاصرفتقول : الحركة الوطنية المغربية هي إطار سياسي واجتماعي وثقافي كان يلم عددا من الأشخاص / الزعماء / المفكرين / القادة / أفرادا من الشعب ، استهدف مقارعة الاستعمار الأجنبي وتحقيق المطالب الوطنية وعلى رأسها الاستقلال والحرية لجميع المغاربة ، يبدو الخطاب غريبا فعلا وان كان مثيرا للتساؤلات وعلامات الاستفهام عند الكثير من شبابنا الحالي ..والذي نتهمه بأنه يتذكر الوطنية فقط في مباريات كرة القدم والتي يخوضها من كانوا يوصفون بالأسود فأصبحوا لا يرقون درجة القطط السمان .


تحدد التاريخ الرسمي لانطلاق كتلة العمل الوطني التي تعتبر أول حزب سياسي بالمغرب سنة 1934 وتتذكر فجأة أن الموضوع يتعلق بأحداث مضت وانقضت وأن أجيال اليوم لا تلتقي بمثل هذه المحطات إلا في دروس التاريخ المغربي المعاصر أو في بعض المناسبات الوطنية المتباعدة من خلال صور تلفزية خاطفة باللونين الأبيض والأسود كتب لها النجاة في إطار أرشيف بئيس هو الآخر ربما سمحت به الدولة الحامية سابقا في إطار أوفاق ” ايكس ليبان ” التي سال حولها مداد كثير… أما الأرشيف الوطني فالله وحده يعلم ومعه أصحاب الشأن متى سيتم ترسيمه وتنظيمه وفتحه للباحثين والشغوفين بتاريخ المغرب ….صور قليلة تعاد في كل مرة حول نفي الملك الوطني الراحل المغفور له محمد الخامس إلى جزيرتي كورسيكا ومدغشقرثم نزوله من الطائرة في استقبال شعبي حاشد وبعض اللقطات حول انتفاضة الدار البيضاء الدامية سنة 1952 بعد اغتيال المناضل النقابي التونسي فرحات حشاد ثم أحداث سنة 1954 ومشهد من العملية الفدائية البطولية للشهيد علال بن عبد الله الذي اقتحم بسيارته موكب السلطان الدمية محمد بن عرفة بالمشور السعيد ( السلطان المعين من طرف الحماية والمزكى من قبل رموز الإقطاع والخونة الذين ربطوا مصيرهم بالمصالح الاستعمارية دون غالبية الشعب وكانوا يتهمون محمد الخامس بالإرهابي والشيوعي وسلطان حزب الاستقلال ) وهاجم علال بن عبد الله محمد بن عرفة بسكين فأصاب إحدى عيني السلطان الدمية لينهال عليه ضباط وجنود الحماية وخدام السلطان باللكمات والرصاص فيسقط علال بن عبد الله رحمه الله شهيدا مضرجا بدمه ، وبعد انتهاء عصر الحجر والحماية لم يتعد اسم الشهيد علال بعض الشوارع بالمدن والحواضر في حين أن زوجته وأبناءه كادوا يتضورون جوعا بمدينة جرسيف ( كانت تابعة لإقليم تازة ثم استقلت بإقليمها الخاص خلال السنوات الأخيرة )وإلى عهد قريب هذا ما تقوله الصورة مقابل ما يقدمه الواقع المرير …


إذا ذكرت علال الفاسي مثلا لمحدثك في القطار سيذهب مباشرة إلى عباس الفاسي آخر وزير أول قبل فوز إسلاميي العدالة والتنمية أو أن الرجل أي علال الفاسي لم يكن من الوطنية في شيء ( وحاشا لله طبعا ) وأنه كان يحرض ساكنة تازة والأ حواز على حمل السلاح ضد الاستعمار في حين ظل يوصي في المقابل أهل فاس بالقراءة والتحصيل ،إيه والله و….نفيه يا أخي في عز شبابه إلى الغابون بعد أحداث بوفكران من سنة 1937 إلى حدود 1946 ؟؟ بجانب نفي الزعيم محمد بلحسن الوزاني إلى الصحراء في نفس الفترة ؟ ونداء القاهرة الذي وجهه بعد نفي الملك الوطني ؟ ومساهمته في دعم وتأسيس جيش التحرير ؟؟ ورفضه لاتفاقية ايكس ليبان مع تساؤله الشهير الموجه للمفاوضين المغاربة ” حول ماذا تفاوضتم ؟ بشأن المنطقتين الخليفية والسلطانية ؟….ليس هذا هو المغرب الذي أعرف في حدوده الحقة …” لا شك أن كل هذه الوقائع هي من أساطير الأولين وخرافات العروبيين وعنجهية الفاسيين …والمهدي بن بركة ؟ دعك من حكاية الألف فرنك والفوسفاط ، انه هو الذي اغتال عباس المسعدي قائد المنطقة الوسطى لجيش التحريرولم تقتله رصاصة طائشة من المقاوم كريم حجاج …الله ياودي وتكذيب من عاشوا المرحلة أصلا وفصلا كالمقاوم المناضل محمد بنسعيد أيت يدروالمناضل عبد الرحمان بن عمرو .؟؟ لعلهم يكذبون أيضا ( لا تستغرب أخي القارئ )….وسجل المهدي الحافل بخدمة الوطن كتنظيم رحلة عودة محمد الخامس من منفاه إلى أرض المغرب ؟ ….المجلس الوطني الاستشاري ؟…. طريق الوحدة ؟….حملة محاربة الأمية وتأسيس جمعيات الشباب والنضال من أجل الديمقراطية ضد الاستبداد والفساد ؟ هذا كله من صنع الفاسيين والعروبيين البورجوازيين ( المهدي لم يكن فاسيا طبعا ولا بورجوازيا فهو رباطي واصله من الزيايدة وأقصى ما وصل إليه اشتغاله أستاذا للرياضيات بثانوية غورو / الحسن الثاني حاليا فالمعهد المولوي في الرباط ثم صحفيا وزعيما للمعارضة اليسارية ولمؤتمر القارات الثلاث إلى حين اختطافه واغتياله بباريس في 29 أكتوبر 1965 ) …أما وثيقة 11 يناير 1944 المطالبة بالاستقلال وإقامة نظام ديمقراطي في البلد فقد صاغها الفاسيون والقومجيون ( لم يكن حزب البعث ذو الأيديولوجية القومية قد تأسس بعد لأنه ظهر سنة 1947 على يد ميشل عفلق وصلاح البيطار فما أسهل الكذب على التاريخ !!) وهي لا تعبر عن الشعب المغربي والأسماألموقعة المنحدرة من الريف و سوس و الرباط و سلا ؟ أو مراكش ومكناس ؟ مسعودالشيكر؟ محمد بن عزو ؟ الورزازي ؟ محمد الجزولي ؟ والمظاهرات العنيفة التي تلتها وأدت إلى اعتقال الزعماء الوطنيين كالمهدي بن بركة وعبد الرحيم بوعبيد ؟ ليس هناك توصيف لما يروج هنا وهناك وكذبا وبهتانا سوى أننا في زمن المسخ والاستباحة وانقلاب المعايير والقيم جملة وتفصيلا والله عشنا ورأينا / شفنا بتعبير إخواننا المصريين ….


طبعا استمر خطاب الحركة الوطنية بعد استقلال البلاد عبر الأحزاب المعبرة عنها يمينا ويسارا لكن القراءة المخزنية للتاريخ من جهة وتفريط تلك الأحزاب في مهامها التاطيرية والتكوينية من جهة ثانية ) أضف إلى ذلك تراجع الفعل الثقافي داخل هذه الأحزاب وانتشار السلوكات الانتهازية والوصولية بين صفوفها والتحول باتجاه الريع والاعتماد على الأعيان لا الأطر والمناضلين ) جعلت القاعدة تنقلب في زمن العنكبة والجندبة والشقلبة… والمعروف تاريخيا أن الحركة الوطنية في المغرب لم تمارس السلطة الحقيقية في يوم من الأيام ، فالجهات الحاكمة فعليا كانت تتوجس حتى من الجناح اليميني لحزب الاستقلال وأحيانا كانت تورطه في الصدام مع اليسار ( القمع الرهيب في الستينيات قبل أن يخرج حزب الاستقلال إلى المعارضة ثم السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي )أما صراع الحكم مع الجناح اليساري للحركة الوطنية والذي أصبح يحمل اسم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية منذ 1959 فقد اتخذ شكلا حادا ورهيبا في أغلب الفترات …وطبعا استمرت الصور والرموز على الحيطان وفوق الطاولات وحتى عبر الشبكة العنكبوتية والمواقع الاجتماعية ، للزعماء والقادة لكن دعنا نتساءل مرة أخرى ونحن لا نتحدث عن بهلوانات السيرك الحالي ، ماذا يمثل أحمد بلافريج ء محمد اليزيدي ء أبوبكر القادري – عمر بن عبد الجليل – محمد المختار السوسي – المكي الناصري ء الهاشمي الفيلالي ء عبد الكريم الخطيب ء عبد الله الصنهاجي ء محمد بلحسن الوزاني ء المهدي بن بركة ء عبد الرحيم بوعبيد ء الفقيه البصري – محمد الحبيب الفرقاني ؟ نستثني هنا أشخاصا مثل عبد الرحمان اليوسفي وبن سعيد أيت يدر لا بسبب معاصرتهما للشباب المغربي الحالي ( ونتمنى لهما العمر المديد بالطبع ) ولكن أيضا لأن الأول قاد تجربة للتناوب ما زال التاريخ لم ينصفها بعد والثاني بقي في موقعه النضالي : الوطني التقدمي فاستحق احترام الكثيرين لحد الآن ….بعبارة بسيطة ماذا بقي من الحركة الوطنية المغربية ؟ بل ماذا تعني الحركة الوطنية اليوم ؟ لا يبدو السؤال في حاجة إلى جواب لأن جميع من ذكرنا غير اليوسفي وايت يدر راحوا إلى دار البقاء ، غير أن الماضي لا يعني الانقطاع في كل الأحوال ولا الوقوف على الذكرى واخذ العبرفقط وإنما هو بالضبط الاستمرار وتصحيح الأخطاء بل وتحقيق الأهداف التي لم تتحقق في شموليتها ولا ننس أن الشطر الثاني من بيان 11 يناير يخص المطالبة ببناء المغرب الديمقراطي التعددي لجميع المغاربة وهي الصيغة الوحيدة التي أعطت وستعطي معنى حقيقيا لاستقلال البلاد…أما تصحيح المغالطات فهي مهمة المؤرخين طبعا في انسجام مع أهداف المرحلة ….صلب الإشكال تلخصه في نظري عبارة واحدة ” إن أمة اقرأ لا تقرا ” ولا حول ولا قوة إلا بالله .


كاتب / فاعل مدني



ماذا تبقى من الحركة الوطنية ؟